الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
توجه الجزائريون، صباح اليوم الخميس، إلى مكاتب الاقتراع لاختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني، في انتخابات تشريعية تعد الثانية منذ حراك 2019، وسط أجواء سياسية تتسم بضعف الحماس الشعبي وتزايد المخاوف الرسمية من استمرار ظاهرة العزوف الانتخابي، التي أصبحت السمة الأبرز لمختلف الاستحقاقات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
ويشارك في هذا الاستحقاق أكثر من 24 مليون ناخب مسجل، وذلك لاختيار 407 نواب يمثلون البرلمان الجزائري، في ظل منافسة بين الأحزاب التقليدية وعدد من القوائم المستقلة، بعدما شهدت هذه الانتخابات تراجعاً ملحوظاً في عدد القوائم والمترشحين مقارنة بانتخابات 2021، وهو ما يعكس، وفق مراقبين، فتوراً سياسياً وتراجعاً في الإقبال على المشاركة.
ورغم الحملة التي قادتها السلطات الجزائرية لحث المواطنين على التوجه إلى صناديق الاقتراع، فإن المخاوف من تسجيل نسبة مشاركة ضعيفة ظلت حاضرة بقوة، خاصة أن الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة عرفت مستويات متواضعة من الإقبال، الأمر الذي يضع السلطة أمام اختبار جديد يتعلق بمدى قدرتها على استعادة ثقة الناخبين وتعزيز شرعية المؤسسات المنتخبة.
وفي مؤشر أولي على هذه المخاوف، أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أن نسبة المشاركة بلغت 3.05 بالمائة فقط عند الساعة العاشرة صباحاً، وهو رقم يعكس بداية محتشمة لعملية التصويت، مع ترقب ما ستسفر عنه الساعات اللاحقة من يوم الاقتراع، فيما يرى متابعون أن هذه الانتخابات لا يُنتظر أن تحمل تغييرات جوهرية في تركيبة السلطة أو في موازين القوى السياسية داخل الجزائر، بالنظر إلى استمرار هيمنة الأحزاب الموالية للسلطة، وفي مقدمتها جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، إلى جانب أحزاب أخرى تدور في الفلك نفسه، في مقابل تراجع تأثير المعارضة وانحسار حضورها داخل المشهد السياسي.